الشيخ عزيز الله عطاردي
434
مسند الإمام الصادق ( ع )
لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا يعني طريقا إلا طريق جهنم ، وقوله الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَ يَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً يعني القوة ، قال نزلت في بني أمية حيث خالفوا نبيهم على أن لا يردوا الأمر في بني هاشم وقوله وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ قال آيات اللّه هم الأئمة عليه السّلام ، وقوله الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قالُوا أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فإنها نزلت في عبد اللّه بن أبي وأصحابه الذين قعدوا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم أحد ، فكان إذا ظفر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالكفار قالوا له ألم نكن معكم وإذا ظفرت الكفار قالوا ألم نستحوذ أن نعينكم ولم نعن عليكم قال اللّه فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا وأما قوله إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ قال الخديعة من اللّه العذاب قوله إذا قاموا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الصّلاة قاموا كسالى يراءون النّاس أنهم مؤمنون ولا يذكرون اللّه إلّا قليلا مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء أي لم يكونوا من المؤمنين ولا من اليهود ثم قال إنّ المنافقين في الدّرك الأسفل من النّار نزلت في عبد اللّه بن أبي وجرت في كل منافق ومشرك وقوله لا يحبّ اللّه الجهر بالسّوء من القول إلّا من ظلم أي لا يحب أن يجهر الرجل بالظلم والسوء ويظلم إلا من ظلم فقد أطلق له أن يعارضه بالظلم ، . وفي حديث آخر في تفسير هذا قال إن جاءك رجل وقال فيك ما ليس فيك من الخير والثناء والعمل الصالح فلا تقبله منه وكذبه فقد ظلمك .